2011-12-20

المواطن المسكين بين الزاويه الحاده و المنفرجه

هذه الايام و كما هو متوقع يتخبط المشهد السياسي العراقي  بمسارات متقاطعه بعد ان كشًر جميع من في العمليه السياسيه عن انيابه...المهم في كل هذا هو المواطن العراقي .هنا ارى ان هذا المخلوق المسكين يعيش مره في زاويه حاده و مره في زاويه منفرجه...و لا داعي لتعريف هاتين الزاويتين لاني ضعيف بالرياضيات و لا تحرجوني اكثر ...بس من الضربه تجي على البطن ينحني الجسم حتى يلامس اعلى الراس ركبه الرجلين ...هذه زاويه حاده...و من الامور تاخذ المواطن العراقي و تشتته في جميع الاتجاهات حتى تكون رجله اليمين ممدوده يمينا و رجله اليسار ممدوده يسارا مشكله بذلك زاويه منفرجه... ندعوا الله ان لا تتسع اكثر هذه الزاويه كثيرا حتى لا ينشك البنطرون...و لان الاحتلال الامريكي جاء بالاساس حتى يعلم المواطن العراقي زوايا الديمقراطيه المتثله بالزوايا الحاده و المنفرجه فأن المواطن العراقي المفدرل السعيد يعيش كل يوم هذه الزوايا ...قد يسأل سائل منكم شنو تقصد لبيب...و هنا يجب علي ان اضرب بعض الامثله حتى نشرح حاله المواطن السعيده


من تسمعون ان ما صرف على الكهرباء يعادل اكثر من كلفه بناء محطه طاقه نوويه تكفي لان نصدر منها الكهرباء الرخيصه الى محتاجي هذه السلعه في جورجينا فاسو "جورجينا هاي تصير اخت بوركينا " فان المواطن في هذه الحاله يعيش و بسعاده حاله الزاويه الحاده
من تقراون أن ميزانيه العراق هي الاضخم في تاريخ هذا البلد " قبل ما يتفدرل " و ذلك ليس بفضل حكمه و عبقريه قرود الحظيره الخضراء و لا بفضل ما ننتجه و نصدره للعالم من بضائع او تكنولوجيا او سلع غذائيه و انما الفضل بعود الى ارتفاع اسعار النفط و مع ذلك فلا خدمات و لا مشاريع و لا وظائف و مستشفيات راقيه و لا شوارع مبلطه و الشهرستاني يبكي و يقول انه يستجدي الدول لتنفيذ مشاريع الكهرباء بالآجل و لا احد يقبل سوى الشركات الوهميه و التي لا ندري سبب تكالبها على توقيع العقود الوهميه مع دوله كوماي عيراق اذا التنفيذ بالاجل و المالكي يقول ان كل فلوسنا راحت على مكافحه الارهاب و البرزاني يقول ان كل عوائد النفط  المهرب و المكهرب من اقطاعيه كوردستان نسلمها للحكومه حتى اخر فلس بنفسجي فان المواطن هنا يعيش حاله الزاويه المنفرجه
من العراقي يقتل في بلده على يد الاجنبي سواء منهم الايراني او الامريكي و حكومه الفرهود لا تحرك ساكنا و يجبر هذا المواطن المفدرل الفرحان بعراقيته ان يعيش هذا الظلم كل يوم و ساعه و دقيقه بينما قرود الفرهود البرلمانيين " المفدرل منهم و المتجنس بجنسيه اخرى " يقضون جل وقتهم مع عوائلهم للتبضع خارج العراق و البركه في الراتب و المقاولات و المحسوبيه و الرشى و بعدين يصرخ هؤلاء القرود " احنا ما يهمنا نفسنا بقدر ما يهمنا المواطن العراقي اللي ياكل خس على مدار السنه " فان المواطن السعيد اللي عايش في بلد الرشيد يكون في وضع يمكن اطلاق " وضع الزاويه الحاده " عليه و على اللي خلفوه
من المواطن العراقي " و في روايه اخرى العيراقي " يرى و يسمع ان كل العالم و بلا استثناء يتقدم علميا و تكنولوجيا و على مختلف اصعده الحياه  " حتى و لو كانت بعض الدول تتقدم ببطء " بينما المسكين المتفدرل و المتأقلم " من الاقاليم " ديرجع حاله الى الوراء و بسرعه شديده تفوق سرعه اختفاء اموال ميزانيه كوماري عيراق من خزنه دوله عيراق فان المواطن في هذه الحاله " و حسب حسابات جارتنا سعديه الخياطه " يعيش حاله الزاويه المنفرجه
و عندما تقارن ما قاله الاحتلال الامريكي عندما غزا العراق بانه سيجعل من هذا البلد نموذجا لكل بلدان الشرق الاوسط حيث ستتوفر الديمقراطيه لمن يريدها و لا يريدها و ستكون كل اموال العراق و خيراته متاحه لجميع مواطني العراق " اللي كان بعده ما مفدرل " و سيحسد الجميع بما فيهم مواطنو سكان كواكب عطارد و عطيه العراقيين على البحبوحه التي سيعيشونها و بين ما قاله رئيسهم اسود الوجه عنتره الامريكي بان مهمه امريكا في هذا البلد المزدهر قد تم اتمامها على اكمل وجه و يستطيع منتجو سيارات فورد و دجاج كنتاكي ان يفتخروا بابناء بلدهم لانهم ارسوا اسس الديمقراطيه في العراق فان المواطن في هذه الحاله يعيش حاله " زاويه حاده ثم منفرجه ثم حاده ثم منفرجه و على غرار ظاهره المد و الجزر "
و عندما نعرف ان الاقتصاد العالمي اصبح يحتضر  و لذا اخذت جميع شركات العالم  بتخفيض اسعارها و رفع كفاءه منتجاتها او خدماتها لتمشيه اعماله و استغلت البلدان المصدره للنفط و على رأسها بلدنا المعطاء جدا العراق  "و هي البلدان الوحيده التي لم تتاثر بهذا الركود لانها لا تعتمد على قروض البنوك العالميه " اخذت هذه البلدان بفرض شروطها و اقامه مشاريع عملاقه تنفذها شركات عالميه معروفه و بهامش ربح بسيط جدا و ان الوحيد الذي يشذ عن هذه القاعده هو كوماري عيراق الذي يدفع المليارات و لا يحضى بشئ سوى لافتات اعلانيه عن المشاريع المزمع انشائها حينها يعيش المواطن العراقي حاله الزاويه الحاده المنفرجه قليلا
اما حين يعتقد المواطن المفدرل و المبهذل بان قرود الفرهود سيقدمون له الحلول و ان اعاده انتخابهم هو نصر له و ان كل هؤلاء المسؤولين سينصتون و باهتمام لاحتياجات المواطن و ستقوم عقولهم الجباره بوضع الخطط الكفيله التي تدعوا الى " هيا ايها المسؤول...قدًم احسن الخدمات للمواطن و باقل كلفه " و بان هؤلاء القرود ستاخذهم اسفارهم شرقا الى الصين و غربا الى موريتانيا لتسخير كل العقول العالميه في خدمه البلد و المواطن فان المواطن في هذه الحاله و مع شديد الاسف يعيش حاله " لا حاده و لا منفرجه...و انما على البطانه " و انه سيبقى فرجال و فرجه يتخبط ما بين كل الزوايا التي يمكن تخيلها على مستوى الهندسه الاقليديه و الباميا الاقليميه....و الى حين موعد الصحو من هذه الحالات يبقى السؤال المطروح و الذي ننتظر الاجابه عليه هو " هل يعيش العراقي حاله موازيه لحالات كل مواطني دول العالم المتحظر و المتبخر ام انه يتقاطع معها بزوايا غير معروفه " ...لا تنتظروا مني الجواب فانا كما قلت...ضعيف جدا بالرياضيات 
  
*
*
*
*
*
*


بعض الناس من تختلط عندهم الزوايا  و الزوايه المنفرجه تشطح اكثر شويه يكومون يسحبون خارج او كما يقال باللغه الفصحى " دماغهم يشتغل شيش بيش" ...شلون؟!!!...شوفوا الصوره أدناه
*
*
*
*
*
*


اللهم فرًجها فان الزاويه المنفرجه شويه زادت عن حدها...و به نستعين

2011-11-22

عالم الاختراعات

أهلا أصدقائي

تعرفون صاحبكم لبيب يحب يقرأ الاخبار المكتوبه بالعربيه لعدم معرفته القط " مو البزون " باللغه الانكليزيه أو الاسبانيه. اليوم قرأت خبرا يقول  "  طور الباحثون سويديون صحناً "ناطقاً"يحذر صاحبه من الإسراع في الأكل ويراقب كمية الطعام التي يتناولها كسلاح جديد لمحاربة السمنة.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل"البريطانية أن الصحن "ماندوميتر" يراقب كميّة الطعام التي تؤكل ويدعو المستخدم الذي يلتهم الطعام لتخفيف سرعة الأكل.

ويتألف الجهاز من جزأين، وهو ميزان يوضع تحت الصحن وشاشة كمبيوتر صغيرة تظهر رسماً بيانياً للطعام الذي يتناقص تدريجياً مع تناول الشخص له.

ويظهر على الشاشة خط أحمر يشير إلى سرعة تناول الطعام، وخط أزرق يظهر المعدل الصحي، وفي حال ابتعد الخط الأحمر عن الخط الأزرق كثيراً ينطق الجهاز داعياً المستخدم لتخفيف سرعة الأكل.

كما تظهر رسائل على الشاشة تقول"هل شعرت بالشبع؟"، لتذكير الشخص إن كان أكل ما يكفي من الطعام

طبعا تعرفون صاحبكم لبيب ..رأسا تجي افكار براسه و التي يمكن الاستفاده منها خدمه للصالح العام...شكو بيهه لو الخبر كان كالتالي

 طور علماء عراقيون  و على عناد كل من يكره كوماري عيراق او اي منتجات ساخت عراق طوروا  يد اوتوماتيكيه ناطقه تحذر صاحبها من الاسراع و الافراط في اكل المال العام و تراقب هذه اليد الكميه التي يسرقها المستخدم كسلاح جديد لمحاربه الفساد 

و ذكرت صحيفه " يومهم المصخم " العراقيه ان اليد الاوتوماتيكيه و التي تسمى " كافي لغفوميتر " تراقب كميه المال التي تؤكل و يدعو المستخدم الذي يلتهم المال بشراهه الى ان يتقي الله و يخفف من الاكل شويه

و يتالف الجهاز من جزئين.....الجزء الاول عباره عن يد تركب في مكان ما في الجسم " ما نكول وين "  لها القدره على تفتيش الجيوب و الحسابات المصرفيه للمستخدم و شاشه كومبيوتر تساعد اليد في عملها و تظهر رسما بيانيا للاموال المسروقه كخط ازرق...و كلما ارتفع الرصيد يرتفع المؤشر في الرسم البياني الى الاعلى و يتغير لونه الى الاحمر الى ان يصل حدا لا الله و لا عباده يرضونه حينها تنطلق ايات من الذكر الحكيم لتذكر المستخدم بعذاب الله و الاخره...و اذا استمر المستخدم بتجاهل التذكير بعذاب الله حينها تبدا اليد بعملها بالسطرات و الكفخات و البوكسات التي ستصاحبها انطلاق هوسات عراقيه من سماعات الكومبيوتر لتلعن سلسبيل اللي خلفوا المستخدم و الساعه اللي شفناه فيها

كما ستظهر رسائل على الشاشه تقول " كافي ولك...ما شبعت زقنبوت " لتذكير الشخص ان كان اكل ما يكفي من اموال الحرام

و الاقتراح الاخير هو ان تصنًع الحكومه العراقيه كميات كبيره من هذا الجهاز و تجعل استخدامه اجباريا لكل اعضاء الحكومه و البرلمان و الوزراء و المدراء العامون و اعضاء الشرطه و الجيش الى اصغر موظف في حكومتنا الرشيده...شغله تونًس...مو بالله؟


   




2011-11-10

عيش و شوف

بمناسبه العيد السعيد كلش قرأت خبرا يقول


اثر مطاردة بينهما : استطاع خروف أن يلقي بصاحبه من أعلى بناية بعد هربه، ومحاولة الرجل أن يمسك به، ليسقط الرجل متوفيا من فوق البناية، بحسب شبكة "سي أن أن" الإخبارية. 

محمود شيبوب (39) عاما اشترى الخروف ليقوم بذبحه صباح الأحد اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، الا أنه لم يكن يعلم ان الخروف سيقضي عليه وسيضحي به. 
وقالت الأجهزة الامنية المصرية إن القتيل بعد الصلاة صعد بالخروف إلى سطح منزله، إلا أنه أفلت منه واختبئ ودارت مطاردة بينه وبين الخروف وانتهت بسقوط محمود من فوق السطوح جثة هامدة


طبعا بالنسبه لاخوكم لبيب فآني بقيت افكر بالمساله حوالي الساعه ....سؤال حلقتنا لهذا اليوم هو

 هل ان ما حصل هو بسبب غباء من محمود رحمه الله  لو ذكاء من الخروف؟؟...اكيد مراح نعرف الجواب لان الاخ محمود مات الله يرحمه و اكيد اقرباء محمود قطعوا الخروف مائه وصله جزاء على فعلته الشنعاء.... و راح تصير مساله سؤالنا مثل سؤال منو جاء قبل منو...الدجاجه لو البيضه ؟

 الله يرحمك يا محمود...هسه ما لكيت غير السطح تخلي بيه الخروف ؟



ههههه....الحمد لله...اخيرا طلع بينا واحد يفتهم


 

2011-10-30

في المطعم المنغولي

اللص يدع لك مجالاً للخيار بين حياتك أو محفظتك، أما الزوجة فتطلبهما معاً.....مارك توين
في عيد ميلادها ال...." معودين لا تورطوني " طلبت مني زوجتي العزيزه و الغاليه أن اخذها و اطفالنا الثلاثه الى مطعم جديد لنتناول طعام العشاء بهذه المناسبه....طبعا ادركت بحاسه رب العائله و معيلها الوحيد بعد الله كم ستكون الضربه شديده البأس على جيبي و عرفت انه لا مجال للمناوره و التهرب...حقيقه لعنت هذه العاده التي لا اعرف من اين ابتدأت و أقصد بها عاده الاحتفال بعيد الميلاد...قد اتفهم الاحتفال بعيد ميلاد الاطفال عندما يكونوا صغارا و لكني لا أعرف لماذا يحتفل الكبار بها و خاصه الذين لا يريدون للناس أن يعرفوا كم هي أعمارهم.
حاولت و بدهائي الكبير و بعد ان ادركت انه لا مناص من الرضوخ لطلب العزيزه أن أقلل الخسائر فاقترحت أحد مطاعم الوجبات السريعه كمكان للاحتفال حيث أن هذه المطاعم رخيصه و لا تكلًف كثيرا ربما بسبب اكلهم الملئ بالدهون و الكولسترول و لكن فكرتي لم تلاقي الترحيب المرجو خاصه و ان اطفالي بدأوا يعددون مضار الوجبات السريعه على صحه الانسان...سبحان الله...لماذا لا اسمع منهم هذا الكلام عندما يطالبون ببعض الوجبات السريعه كلما نخرج لنغير جو خارج المنزل.
قالت لي زوجتي " يا زوجي لا تحزن فالمطعم المنغولي عليك هو المكتوب يا زوجي " ...فغرت فاهي من العجب...شنو مطعم منغولي ...المنغوليين هم عندهم مطعم خاص بهم ..سالت زوجتي ماذا يقدمون في هذا المطعم...رؤوس الاعداء مطبوخه...هههه
لم ار زوجتي و لا أطفالي يضحكون من جملتي الاخيره...بالعكس كان الكل ينظر لي مندهشا بسبب عدم علمي بالمطبخ المنغولي...يا جماعه يعني شلون راح اعرف عن المطبخ المنغولي " لا ابويه و لا جدي كان منغولي " طبعا قلت الجمله الاخيره حتى أقيم عليهم الحجه فرد علي ابني الصغير و قال " بابا يعني همه اللي يعرفون بالمطبخ الفرنسي لازم يكونون فرنسيين...لو اللي يعرفون بالاكل الايطالي لازم يكونوا من الطليان " طبعا أحرجني جواب ابني فتصنًعت الغضب و قلت له " شجاب الطليان و الخرفان على الاكل الايطالي " فرد ابني الصغير و قال لي " بابا الطليان هو جمع الايطالي و ليس المقصود جمع الطلي " ...يعني لازم احجي هوايه و احرج نفسي امام الاطفال...شلون قدوه للاطفال ما يعرف  حتى جمع الايطالي شنو
وعدت زوجتي بالاتصال بالمطعم و حجز طاوله للعائله متمنيا في نفسي أن تكون هناك مقاعد رخيصه على غرار مقاعد الملاعب فاجابت زوجتي بأنها اتصلت بهم فعلا و حجزت لنا طاوله  لهذه الليله و قد أختارت طاوله خاصه تليق بهذه المناسبه الخاصه...قلت في نفسي " هذا نصف راتبي لهذا الشهر قد طار "
و في المساء حشرت العائله كلها في السياره و انطلقنا الى المطعم المنغولي..وعند وصولنا الى هناك استقبلنا موظفو المطعم بملابس منغوليه فلوكلوريه. سالت احد هؤلاء عند دخولي عن عدم وجود السيف ضمن الملابس التقليديه فأجابني و الشرر يتطاير من عينيه و قال لي " احنا بمطعم مو بساحه حرب " و هناك لمحت ابني الصغير و هو يحاول ان يكتم ضحكته...هاي بعد ما بدينا الاكل و أكلت رزاله...ما أدري شسوي بلساني الذي لا يستطيع البقاء في مكانه و يمتنع عن التعليقات
كان المطعم من الداخل كبيرا و يحوي على صاله فيها الات موسيقيه و الجدران مزينه بصور كبيره عن الخيول و صحاري واسعه..خمنت من هذه الصور أن صاحب المطعم ربما كان خليجيا و مولع بالخيول . فقلت لابني الكبير في محاوله مني لابهاره " تدري وليدي كل خيل من هاي الخيول العربيه الاصيله اللي معلكين صورتها على الحائط شكد تسوه...فالخيل العربيه الاصيله تعتبر من اغلى خيول العالم و تتميز برشاقتها و سرعتها ". نظر الي ابني الكبير و قال لي " بابا هذه ليست خيول عربيه اصيله ..هذه صور خيول عاديه...فالمنغوليون مولعون بالخيول و بيئتهم الصحراويه...و تراهم يزينون جدران المطعم بهذه اللوحات لابراز حبهم لهذه الاشياء. كما أن الخيول العربيه ترفع ذيولها اثناء الجري و تتميز برشاقه و خصر نحيل قرب اعلى الارجل الخلفيه...اما هذه الخيول فهي عاديه و تستطيع ان تقول ذلك حتى من شكلها العام " طبعا تظاهرت بأني لم أسمع شيئا و لكني احسست ان شيئا في داخلي يكاد ينفجر و لكن ابني الكبير سألني  مرًه ثانيه " بابا سمعت ما قلته لك " فأجبته بكل شموخ و كبرياء " ابني خلي نستمتع بهذه الاجواء المنغوليه اللي راح ادفع دم قلبي عليها و خلي نترك النقاش لغايه ما نرجع الى البيت "
أدرت راسي يمينا و شمالا لاستطلع المطعم...كان المطعم كبيرا و فيه صاله كبيره نجلس نحن بالصفوف الاولى المحيطه بالصاله و أكيد هذا من تدبير زوجتي التي أختارت اغلى المقاعد كعادتها . و في الجهه الاخرى كان هناك مطبخ دائري الشكل و في وسط هذه الدائره كان هناك الطباخون و امامهم منصه حديديه و النار موقده من تحتها. كان هؤلاء الطباخين يضعون المشويات على هذه المنصه الحديديه لشويها .  كان  جميع من يعمل في المطبخ من موظفي الاستقبال و لغايه الطباخ ذوو اشكال صينيه . اما الحضور من رواد المطعم فكانوا كلهم من الصين أو كوريا او منغوليا...لا اعرف...يبدو ان الكل يتشابه في هذا المطعم.
سألت الاخ الجالس بجانبي و كان يبدو عليه من الصين " خويه انت من يا عرب...الصين لو تايوان لو كوريا لو انت من أحفاد جنكيز خان...الكل هنا متشابهين و كانهم من قبيله واحده ".. فأجابني و على وجهه ابتسامه عريضه  " لا يا عزيزي...أنا من الهند " فانفجرت بضحكه عاليه و قلت له " شفتنا سود ..فقلت  احنا هنود " معوًد انت شكلك مبين صيني ابن صيني .  فأنتظرني الى أن أكملت ضحكتي ثم قال لي " انت تعرف أن الهند بلد كبير و مترامي الاطراف  و ان حدود الهند الشماليه متاخمه لحدود الصين و اغلب سكان هذه المناطق هم مثلي ...ذوو اشكال قريبه من الصينيين "
الحقيقه لا أستطيع وصف حاله الخجل التي انتابتني لقله معرفتي بجغرافيا الهند . أعتذرت للرجل جهلي هذا فتقبل اعتذاري بأدب جم. و قلت له ...آسف على سؤ الفهم و تقبل اعتذارات كه هي...سألني عن معنى ال "  كه هي "  الاخيره التي لصقتها مع كلمه اعتذارات...فأجبته بان اللغه الهندبه و حسب ما اسمعها في الافلام الهنديه تنتهي نصف جملها ب"  كه هي " فأغلب الظن اننا يجب ان نلصق  ال " كه هي " مع هز الراس في اي جمله نقولها ...أوضح لي الرجل ان ما قلته غير صحيح و ان هذه الليله ستكون ليله طويله بكل معنى الكلمه
هنا مرًت نادله بالقرب مني فاحببت ان أغير مسار النقاش بيني و بين جاري الهندي فالتفت الى النادله و سألتها عن قائمه الطعام حتى نختار من القائمه عشائنا لهذه الليله . اجابتني النادله و بأدب بأن علي أن احضر طعامي بنفسي. هنا و صعدت حميه أخو هدله في راسي و فار دمي فنهضت من مكاني بعصبيه و قلت لها و بصوت مرتفع " شوفي اذا انت تظنين انك من أحفاد جنكيز خان اللي طيًح حظ نصف الكره الارضيه فأنا من أحفاد حمورابي و نبوخذنصر الذين حكموا العالم كله...شوفي آني عراقي ابن عراقي و العراقي لا يقبل الذلًه...صحيح احنا انذيلنا بالاونه الاخيره على يد قرود الحظيره الخضراء بس يجي يوم و ينهض المارد...آنت من واجبك ان تخدمي زبائن هذا المطعم و أنا واحد مهم فلماذا اخدم أنا نفسي بنفسي...ما هذا التمييز ...أريد ان ارى مدير المطعم لاشكو له سؤ المعامله "
المطعم كله أخذ ينظر الي ...الحمد لله...شوفت الكل و اثبت للجميع أن العراقي عزيز النفس و لا يقبل الذله حتى من أحفاد هولاكو و جنكيز خان  " أجابتني النادله و هي مذهوله " سيدي لم اقصد الاساءه...لكن في هذا المطعم الزبائن تختار ما تريده من البوفيه هناك حيث اللحم النئ و الصلصات و البهارات و تأخذها للطباخ حتى يشويها لك...و بأمكانك ان تختار ما تشاء و الكميه التي تشاء و هذا موضًح في اللافته عند دخولك المطعم و حتى في القائمه الموجوده امامك و لا يوجد هناك أي داعي للعصبيه "
طبعا عائلتي كلها أخذت تنظر الي و الغضب باد على وجوههم...أما الطباخين فتجنبت النظر الى وجوههم خوفا من السواطير التي في ايديهم . شد ابني الكبير طرف قميصي و قال لي " بابا ليش ما سالتني قبل أن تقوم بهذا الفاصل الغنائي...لكان جنبت نفسك و جنبتنا هذا الاحراج " ...الحقيقه شعرت بخجل شديد اشد من الخجل الذي شعرت به و انا اتكلم مع جاري الهندي ...لعنه الله على التسرع و آآآآخ منك يا لساني
نهضت من مكاني مع العائله و سرت باتجاه البوفيه....اشكال و انواع من اللحم المقطع...لحم خروف...لحم بقر....اسماك...لحم خنزير و العياذ بالله..لحم دجاج....لحم ديك رومي.....و كل هذه اللحوم مقطعه باحجام مختلفه تختار انت منها الحجم الذي تريده فأخترت أنا لحم بقر و لحم غنم مقطع بشكل صغير ثم ذهبت الى قسم الصلصات و البهارات...و هناك تخلط انت اللحوم باي صلصه تختارها مع البهارات التي تشاء ثم تقدمها الى الطباخ ليشويها لك...كل اللحوم طازجه و ذبح اليوم...قدمت صحني الممتلئ لاخره للطباخ ليشويه. قدم معي الكثير من الناس صحونهم . قال لنا الطباخ بان نبقي اعيننا كل على كومه اللحم الخاصه به و عندما تشوى هذه الكومه جيدا سوف يضعها الطباخ و ينادي بان هذه الكومه قد استوت ليتقدم صاحبها لاخذها. انا بالحقيقه خفت ان تختلط كومه اللحم الخاصه بي مع لحم غير جماعه قد وضعوا فيها لحم خنزير فابقيت عيني على اللحم الذي اخترته. و هنا جاءني طفل و سالني عن المكان الذي فيه الصحون الفارغه لانه لا يعرف اين المكان. ذهبت و اريته مكان الصحون و عندما رجعت لم استطع تمييز كومه اللحم الخاصه بي . لم اعرف ماذا افعل...و هنا قلت لنفسي عندما ينادي الطباخ على كومه و لم يتقدم احد فستكون هذه هي كومه اللحم الخاصه بي. هنا نادى الطباخ على كومه...لم يتقدم احد...فتقدمت لاخذها فتقدم احد الاخوان الصينيين و تناولها..لكنه نظر اليها بعد ان شمها و قال للطباخ انه لا يعتقد ان هذه الكومه له...وضعها الطباخ على صفيح ساخن قليلا حتى لا تبرد و نادى على الكومه التاليه...هنا رايت اثنين و قد تقدموا و كل واحد يدعي ان هذه الكومه هي كومته...هههه...طلع نص رواد المطعم متيهين و انا لست الوحيد...انسليت بهدوء بعيدا عن مكان الشوي و ذهبت و ملأت صحن آخر و جلبته للطباخ و كلي عزم ان لا ارفع عيني هذه المره عن كومه اللحم الخاصه بي. ناولتها للطباخ الذي وضعها على الصفيح الساخن ليشويها...رايته ينظر الى كومه اللحم التي لم يتقدم احد لاخذها و سمعته يتكلم مع زميل له و هو يهز راسه...عرفت انه غاضب من الشخص الذي لم يتقدم لاخذ كومته هذه...تظاهرت انا بالبراءه مع التركيز جيدا على كومه اللحم الخاصه بي
بضع دقائق مرت و بعدها صار اللحم مشويا بشكل جيد...صاح الطباخ بان الكومه قد استوت فاخذتها و انا مطمئن انها الكومه الخاصه بي
رجعت الى مقعدي بالصحن المملؤ باللحم المشوي و لكني لم اجد اي ملعقه او شوكه...سالت ابني الذي كان ياكل بعيدان خشب مثل اليابانيين عن مكان المعالق و الشوكات فقال لي انه لايوجد اي معالق او اشواك...بل علي ان آكل بهذه العيدان. يا للهول...انا لم اكل بحياتي اي شئ بالعيدان غير الايس كريم التي كنت اشتريها من ابو حمدي بقالنا في راس الشارع و كنا نسميها " موطه أم العوده " زين ليش نسميها موطا ام العوده مو موطا ابو العوده ليش هي الموطا مذكر ام مؤنث...زين آيس كريم مذكر لو مؤنث...معود هسه انت بيا حال...دروح شوفلك حل بمشكله العيدان هذه
ذهبت و احضرت لنفسي بعض من هذه العيدان بعد ان توسلت بنادله ان تعطيني شوكه و ملعقه اذا كان لديهم مثل هذه المعدات المطبخيه لكنها أوضحت لي انهم لا يملكون غير هذه العيدان للاكل و ان كل من في المطعم ليس لديه مشكله بهذه العيدان ما عدا أنا " يعني هم ترزلت " .عدت الى مقعدي لاجرب الاكل بهذه العيدان اللعينه .  رايت صاحبي الهندي و هو يلتهم اكله بسرعه مدهشه و باستخدام هذه العيدان. كل عائلتي كانت تاكل و بمهاره باستخدام هذه العيدان....عفاريت...هاي منين تعلموا الاكل بهذه العيدان. أوضح لي ابني عندما سالتهم لي بانهم غالبا ما ياكلون السوشي الياباني مع اصدقاءهم في المدرسه و قد تعلموا على الاكل بواسطه هذه  العيدان.
أخذ ابني يعطيني دروس بكيفيه الاكل بهذه العيدان و صاحبنا الهندي اللي مضرًب على صيني ينظر الينا و هو يكتم ضحكته...على كوله شاديه " و الله يا زمن " صار الهندي اللي شكله صيني يضحك علي.
في الاخير استطعت ان امسك العيدان و ابلًش بالاكل . و صرت كلما اشيل قطعه لحم احرك يدي على شكل قوس حتى تكون واضحه جدا لصاحبنا الهندي و حتى يعرف كيف ان العراقي  يستطيع تعلم كل شئ . ما أدري ليش شلت كر هذا الهندي الصيني. بس بيني و بينكم  كنت يا دوب أكدر اشيل قطعه صغيره بالعيدان اللعينه بينما البقيه يشيلون اللحم هبر هبر . و هنا دخلت فرقه الجالغي المنغولي و معهم بعض الراقصين و الراقصات و بدأو بالعزف و الرقص...الناس بدات تنظر اليهم و تصفق لهم . حتى جاري الهندي كان ينظر اليهم و يصفق مبتهجا...طبعا انا ابتهجت ايضا لسبب واحد و هو انني استطعت استغلال الموقف و اخذت احشو فمي ببعض اللحم باستخدام يدي...واوو...ما أجمل الاكل باليد بدون هذه العيدان اللعينه. طبعا مع فرحتي باللحظه التي استعطت استغلالها بالاكل بيدي لكني كنت اشعر بغصه في داخلي...مع كل هذا الاكل و هذه الفرقه اللي يجي بيهم حوالي عشرين نفر فالله أعلم كم ستكون الفاتوره ...الله يسامحك يا زوجتي العزيزه....اشتغل الشهر كله حتى اصرفها في جلسه عشاء واحده . لكن الكل لم يكن يشعر بنفس احساسي فقد كانو مندمجين بالاكل و التصفيق للفرقه . فكرت مع نفسي لو اني اصغر سنا مما انا عليه الان بثلاثين سنه لكنت نزلت و رقصت مع الفرقه و الهبت مشاعر الحسناوات الجالسات في المطعم و لكان الكل تبعني الى صاله الرقص ليرقص معي...و هنا بدا راقصو الفرقه بدعوه بعض الزبائن للرقص معهم و جاءت واحده من الراقصات و حيتني بابتسامه و دعتني للرقص...طبعا انا اروح فدوه لهذا الطلب . هنا قمت و الحيويه تملأني لالهب الحلقه بالرقص فرايت الناس الجالسين عن يميني و شمالي قاموا خلفي...ليس لانهم عرفوا انني سالهب حلقه الرقص برقصي الجميل بل لان حزامي و من شده اندفاعي للذهاب الى حلقه الرقص قد علق في الشرشف الموضوع على الطاوله فسحبت معي كل الشرشف بما فيه اطباق الاكل و بهدلت الدنيا كما يقولون...الناس المساكين ملابسهم تزينت بالصلصات و الشوربات الموضوعه مع الاكل . حتى جاري الهندي تبهدلت هدومه بس الشهاده لله هو ساعدني و بقي معي حوالي الربع ساعه يحاول فك الحزام من الشرشف المزركش الموضوع على الطاوله. المهم المساكين اصحاب المطعم بدلوا الشرشف و نظفوا المكان و المساكين جماعه الفرقه من راقصين و عازفين اخذوا يساعدون عمال المطعم بتنظيف المكان و ملابس الناس بدل ان يستمتعوا بالرقص و يمتعوا الناس معهم...طبعا انا ذبيتهه براس الشرشف و قلت لاصحاب المطعم بان عليهم ان لا يضعوا شراشف مزركشه تعلق باحزمه العالم المساكين امثالي . جاوبوني بس بالغه المنغوليه و كلشي ما افتهمت منهم بس من تعابير وجوههم عرفت انهم كانوا منزعجين جدا و اكيد لانهم لم يكتشفوا مخاطر وضع شراشف مزركشه الا عندما نبهتهم انا لذلك.
في نهايه السهره صافحني جاري الهندي قبل خروجه و قال لي باني اسديت له خدمه كبيره لانه قرر الاقلاع عن القدوم لهذا المطعم مرًه ثانيه و هذا فيه توفير لجيبه...فقلت له " احسنت يا صديقي الهندي على هذا التفكير الاقتصادي " . اما أصحاب المطعم و بعد ان قدموا لي مبلغ فاتورتي اوضحت لهم و لمده ربع ساعه ان سعرهم غالي جدا و انهم سيخسرون زبائن كثيرون ان استمروا على هذه الاسعار فقرروا ان يكون عشائي على حسابهم و بشرط ان لا أعود لهذا المطعم مرًه ثانيه . وافقت بسرعه على عرضهم السخي هذا ففي النهايه أنا لا ألأجيد الاكل بالعيدان كما يفعل هؤلاء المنغوليون و بقيه الناس.
و في الطريق الى البيت فكرت مليا بمسأله العيدان هذه  و صعوبه استخدامها بالاكل ...صدك و مثل ما قالت جدتي الله يرحمها بان الواحد كل ما يعيش أكثر يشوف أكثر و يتعلم أكثر و يمكن يصرف أكثر ...و على ذكر الصرف..شنو كنت اكدر أسوي لاني ما كنت أكدر أن ارفض طلب لزوجتي العزيزه و مثل ما قال غوار الطوشي " يضرب الحب شو بيذل "... و نرجع على مسأله عيدان الاكل هذه التي لم تبارح تفكيري عن من الذي اخترعها و لماذا يستخدموها مع العلم انه هناك اختراع اسمه ملعقه و شلون اخترعوها....بس بيني و بينكم  حمدت الله الف مره انهم لم يقدموا الايس كريم من ضمن وجبه العشاء....جان هاي  شلون راح ادبرهه بهذه العيدان و كان فعلا صرت مضحكه لصاحبنا الهندي
صدك ... يضرب الحب شو بيذل


2011-10-25

من حكايات الزمن الجميل

قرأت هذه القصه في مجالس حمدان الثقافيه و احببت ان اشارككم اياها

يذكر الوزير روؤف البحراني قائلا



زارني ضحى يوم الجمعة 27 أيلول 1946 في منزلي الدكتور فائق شاكر أمين العاصمة , وهو المعروف بظرفه وذكائه ومداعباته . وابرز لي ورقة وقال

أنني و في اول يوم لاستلامي لوظيفة أمين العاصمة ومباشرتي فيها وجدت على منضدتي بمقري الرسمي تقريرا من الطبيب البيطري بأمانة العاصمة الى أمين العاصمة , فقلت لهم راح أقرأ لكم هذا التقرير الذي استفتحت به أعمالي في وظيفتي الجديدة كأمين للعاصمة , وقرأته لهم بالاسلوب الي كتبه, والمهنئون مذهولون من التقرير الذي كان على النحو التالي

سعادة أمين العاصمة المحترم

الموضوع : التقرير الطبي للحيوانات التابعة لامانة العاصمة والمستخدمة لنقل الازبال والاوساخ وجر العربات الكبيرة ... الخ

قام البغل الاسود رقم 72 مساء أمس بعد غروب الشمس بممازحة رفيقه الحمار الابيض رقم 210 , المربوط بجانبه في الطولة الواقعة بنزيزة ( شيخ عمر ) , وقد أدى الشقه ( المزاح ) على غير عادتهم كل يوم الى عراك أمام بقية الزمايل والبغال , ومع الاسف الشديد الى فج رأس الحمار بسبب رفسات (ضربات ) قوية ومتعاقبة من رجل البغل, مما أفقد الحمار صوابه وحمله الى أن يعض الكتف الايمن للبغل ويشلع وصلة كبيرة من لحمه

ولما قام السايس رقم 11الخفر بمفازعتها أمام أنظار بقية الحيوانات في الطولة , أتته چلاق ( ضربة ) قوية غير مقصودة على بطنه فسقط على الارض يتلوى من شدة الالم , وادخل المصابان السايس والبغل الى المستشفى البيطري بموجب ورقة الفحص الطبي المرقم 93 في 25 أيلول 1946 وقد خرج السايس بعدها سلامات .
للتفضل بالاطلاع والامر بما يلزم والامر منوط بكم واعلامنا رجاء .
التوقيع الطبيب البيطري أكوب زسبتسيان




أنفجر الزوار بالضحك فقاطعهم امين العاصمة قائلا

تدرون اشگتله للطبيب البيطري على تقريره هذا في هامشه

أولا : الحمد لله على سلامة السايس

ثانيا : يغرم كل من البغل والزمال بقطع العلف عنهم لمدة ثلاثة أيام حتى يتأدبوا من الان فصاعدا ويكونا عبرة لغيرهم من الحيوانات , وليفهم كل من تسول له نفسه بالخربطة أن الحكومة ساهرة وفاكة عينها على الصغيرة والكبيرة

ثالثا : يمنع المزاح والشقة بين الحيوانات بالشغل وأثناء الراحة منعا باتا بأمري واللي يخالف أمري هذا أبوه نشعله

رابعا : يربط الطبيب البيطري بين الزمال والبغل حتى اشعار أخر وحتى يتأكد الطبيب وهو الاب المسؤول عن ابنائه أن البغل والحمار قد صفت قلوبهم ولم تبقى بينهم عداوة قد تؤدي الى الكتل والمكتول

خامسا : على مدير الادارة بأمانة العاصمة أن يبين الى معالي وزير الداخلية أن يفاتح الجهات المسؤولة لنقلي الى أية وظيفة عدا أمانة العاصمة , لأن ماعندي خلك للزمايل
والبغال أحنه وية الاوادم , هلَة هلَة , عاد وي الحواوين 

صدك شكد مشتاقين لذاك الزمن الجميل

و الله هذا الزمن تغير للاسوأ حتى بالنسبه للحمير




2011-10-19

انتظروني

اعزائي القرًاء...ساقدم لكم قصتي الجديده " في المطعم المنغولي " قريبا...ترقبوها

2011-09-21

شلون حفله

الله يخلي الحجيه التي ظلت تدعيلي الى ان بدأ شعر راسي يوكع...أخيرا جائت فرصه العمر....فبعد ان طبقت شهرتي الآفاق بأعلاني عن جمله أختراعات مفيده  كالشخاطه الالكترونيه التي تعمل بالديزل و النظارات الشمسيه التي يمكن ارتدائها ليلا و قنينه الغاز ذات الاطارات التي يمكن دفعها الى اي مكان تريد بدون جهد و غيرها مما تفتق به ذهني من اختراعات نابعه من احتياجات الانسان العصري و بعد ان حفيت بتقديم كل هذه الاختراعات لكل شركات العالم من الهند الى كولومبيا  جائني عرض من شركه غربيه لزياره معاملهم و التباحث في كيفيه التعاون و تبادل الخبرات....صراحه لم أصدق نفسي و لكن الرساله وصلتني عن طريق سفاره ذلك البلد في الامارات حيث أقيم منذ مده باحثا عن عمل و ساكنا في بيت أختي التي كانت تدعوا لي مع والدتي الحجيه بايجاد اي فرصه عمل حتى و لو كانت في الصين لتستطيع استقبال الزوار في غرفه الضيوف التي أعلنت عن احتلالها لاستخدمها كغرفه نوم و مكتب الى حين ايجاد عمل بمشيئه الله.
كتبت مبشرا الحجيه و كل أصدقائي بهذه الاخبار السعيده...أحد اصدقائي و اسمه علوان كتب لي قائلا " ولك لو تكول عينوك تمثل بفلم مكان جورج كلوني يمكن اصدق...بس شركه غربيه تدعوك لزياره معاملهم و تبادل الخبرات هاي مدا اصدقها...و لك من يوم اللي صنعت لي المهفًه الكهربائيه و انا متخبل...اصدك ابو بريص يطلع له شوارب اما انه هناك شركات أجنبيه مو نص ردن طلبوا منك مشاهده مخترعاتك فهذا ما لا يعقل الا اللهم المساكين و من كثره الكوارث الطبيعيه في الاونه الاخيره فقدوا جزءا مهما من عقولهم ...رددت عليه بجمله واحده " موتوا بغيضكم فطوفاني قادم "
في اليوم الموعود لبست أفخر ما عندي من ملابس و حتى أكمل مستلزمات " التعيقل" أخذت اللابتوب الخاص بأختي بعد ان ملأته بكل أغاني هيفاء وهبي و أليسا...من يدري ...فهناك أحتمال كبير أن الربع الغربي سيعجب بأبتكاراتي و يبقونني عندهم لفتره طويله و خلال هذه الفتره قد أشتاق لسماع هذه الاغاني...و أعتذرت من أختي مسبقا ان أطلت الغياب و كمبيوترها معي و وعدتها أن أشتري لها كمبيوتر ثاني آخر موديل عند بيعي لاول أختراع من أختراعاتي...و لكن أختي كانت كريمه معي كعادتها دوما و قالت لي " خليه الك أذا فلحت "
ركبت الطائره متوجها الى البلد الغربي و أنا أشعر بالفخر الشديد...فسأرفع علم العراق عاليا بأختراعاتي الرهيبه و سأجبر هؤلاء الاجانب و عند شرائهم لاول أختراع أن يقيموا حفلا مهيبا و سأقف بكل قامتي و هم يرفعون علم العراق مصحوبا بالنشيد الوطني مثل الفريق العراقي عندما فاز بكأس اسيا في العاصمه طهران في سبعينيات القرن الماضي
أستغرقت بنوم عميق فهذه أول مره منذ زمن بعيد أستقل واسطه نقل لا تقف عند حواجز كونكريتيه كل خمس دقائق أو تهز جسمي هزا بسبب المطبات و الحفر التي تملا الشوارع....خاصه ان الشركه حجزت لي على درجه رجال الاعمال...أضرب بيهه
وصلت الطائره الى وجهتنا بسلامه و ترجلت منها لاشم هواء نقيا غير مشبًع بدخان الصالنصات او معامل الطابوق او غبار من عواصف ترابيه و هناك رأيت أحدهم و هو واقف مرتديا بدله انيقه و رباط عنق يخبل و يحمل لافته مكتوب عليها أسمي بالانكليزيه...ذهبت اليه و سلمت عليه بحراره و عانقته على تواضعه و كرمه بالقدوم بنفسه لاخذي من المطار....فالمدراء في بلدي خشمهم عالي و ما يحترمون احد غير اللي اعلى منهم ..و اثنيت عليه هذه البساطه و التواضع...ابتسم الرجل بعد ان فهم ما كنت اريد قوله بانكليزيه ركيكه و قال لي بانكليزيه محترمه " سيدي...انا لست المدير...انا السائق الذي سيوصلك للفندق الذي حجزت لك الشركه فيه جناح...شهقت من العجب عند سماعي لهذا الكلام و تسائلت مع نفسي...اذا السائق و يلبس هذا اللبس الانيق...لعد المدير شيلبس ؟ صراحه خجلت من نفسي لقله معرفتي باصول هذا البلد و تقاليده
ركبت في السياره الفاخره التي جائت خصيصا لاخذي من المطار...سياره و لا في الاحلام...شئ طويل و فيها ما أدري كم باب ...ضعت في الداخل...فأنا شخص واحد و هي من الداخل كسفينه نوح...الظاهر المدير عنده عائله كبيره و هذه هي سيارتهم ... كبيره  و فيها مقاعد كثيره و تلفزيون و أضويه تخبًل ...أضرب بيهه...هذه هي نتيجه التعب و الجد و الاختراعات المفيده
وصلنا الى بنايه كبيره جدا قال لي السائق انها الفندق الذي سأنزل فيه..كانت بنايه ضخمه و فخمه ذات حدائق غنًاء تشبه الحدائق اللي تطلع وراء كاظم الساهر في أغنيه " قولي أحبك " ..قال لي السائق بان هذا الفندق كان قصرا كبيرا في السابق و أعيد تجديده و أضافه طوابق اخرى ليستقبل الزبائن المهمين و هو من أحسن فنادق الديره....وينك يا علوان...وينك يا جاسم...تعالوا و شوفوا العز و شوفوا اخوكم وين صار...على عنادكم...أخيرا وجدت احد يقدر مواهبي و صار براسي خير
أخذني أحد العاملين في الفندق الى الغرفه التي سأنزل فيها...يا سلااااااام..هاي غرفه لو بيت...كلشي بيهه...من التلفزيون ابو حجم سوبر كنك و بانيو يطلًع فقاقيع و الماء يتقلب في داخله...قالوا لي ان اسمه سبا...ما أعرف ليش هيجي أسمه...أحتمال واحد من المخترعين العراقيين و اسمه سباهي أو ابو سباهي سبقني الى هنا بهذا الاختراع وسماه على أسمه أو اسم ابنه ...المهم بقيت حوالي الساعه استكشف الغرفه التي كانت متكامله في كل شئ ما عدا أن الستائر فيها لا تفتح..لا ادري لماذا...فكلما أردت فتح ستاره وجدتها لا تنزلق على السكه المخصصه لها...اعتقد و الله أعلم ان هذه الغرفه مخصصه للمخترعين الكبار الذين يجب حمايتهم من اي قناصه مثلا فلا يسمح لهم بفتح الستائر...صدك ناس محترمين و يخافون على العقول المهمه من ان يمسها اي سؤ...مو مثل الجماعه في العراق...ما بقى لا طبيب مشهور او طيار او استاذ جامعي ما ملاحق من قبل فرق الاغتيالات و الجماعه لا يحركون ساكنا...لا هوايه راح يصير براسنا خير
رن جرس التلفون ...رفعته فسمعت صوتا من الجانب الاخر يسأل عن ماذا احب ان اطلب على الغداء و ان كنت احب ان اتناول الغداء في غرفتي ام في مطعم الفندق...لك شنو السالفه...اشو دا يعاملونني معامله الملوك....الظاهر مبهورين بأختراعاتي ...لازم افكر زين قبل ان اقرر بيع اي من اختراعاتي لهم....اولا احسبها مضبوط و بعدين اطلب مشوره محامي قبل الاتفاق معهم...مثل الافلام المصريه....لعد شنو....قابل عصاره تفكيري رخيصه لهذه الدرجه.
بعد الغداء تمددت على الفراش الوثير لاخذ غفوه صغيره....الكهرباء موجوده و التكييف مشتغل....نعمه صار لي زمان ما عايشهه...نمت عميقا و لم أصح الا على صوت التلفون المزعج...كان المتحدث في الطرف الثاني هو  ممثل الشركه يسالني ان كنت استطيع مقابلته في بهو الفندق فاجبته بالايجاب
لبست احسن ما عندي من ثياب و وضعت احسن ما عندي من عطر بعد ان حلقت . نزلت الى قاعه الفندق و انا مرفوع الراس...طبعا مخترع عظيم مثلي يجب ان يكون فخورا بنفسه و بقابلياته التي يمتلك مثلها القليل من البشر
اعتذر مني ممثل الشركه ان كان قد ازعجني و سالني ان كنت اريد شيئا لاشربه...طلبت منه رازبري مجمًد...أعتذر مني ممثل الشركه و قال لي بانه لا يعرف ما هو الرازبري و على الاغلب فانه لا يباع هنا فطلبت منه بيبسي كولا...سالني بعد ان طلب لي البيبسي ان كان لي هوايات احب ان امارسها اثناء وجودي معهم او اماكن احب ان اراها...هااااا...تكشًفت لي لعبتهم...فهم يريدون كسب ودي لابيع بالرخيص...و لكن على من...ماكو فلم مصري ما شايفه....ما تعبرعلي هذه الملاعيب...احببت ان اسايرهم لغايه النهايه...قلت له اني اعشق مشاهده الباليه و احب ان احضر احد حفلاتها " طبعا آني لا أفتهم بالباليه و لا أعرف من فنونها اي شئ بس حبيت اتعيقل شويه " . اجابني و على وجهه ابتسامه عريضه و قال لي باني محظوظ " بدا يتلوك زايد " و اوضح لي بان هناك حفله هذه الليله ان كنت احب ان احضرها...اجبته بالايجاب " قابل شراح أخسر " ...و هنا بدا يتصل باحدهم باستخدام هاتفه النقال ثم قال لي بنه حجز لي مقعدا هذه الليله و انه سيرسل السائق في الساعه السابعه و النصف لاخذي الى هناك...اوضحت له بانه لا داعي لارسال سياره عائله المدير فسياره عاديه كفيله باداء المهمه " بديت ابيع ثكل " ضحك بوجههي و اجابني بانه سيرسل سياره عاديه لاخذي حسب طلبي ...الان بدات ملامح خطتهم تظهر لي بوضوح اكثر و اكثر...كل هذه اللواكه حتى ياخذوا ما يستطيعون اخذه مني و بابخس الاثمان...ههههه...راح اعلمهم منو الاستاذ باللعب و الضحك على الذقون
شكرته على الحجز لحفله الليله كما شكرته على اهتمامه بامني و بسلامتي باختياره الغرفه التي لا تفتح ستائرها...بدت علامات الدهشه على الرجل و نهض ليرى موظف الفندق ثم رجع الي و حياني بادب بعدما اكد لي بان كل شئ سيتم التكفل به و نبهني بان اقابل السائق في باب الفندق الامامي عند السابعه و النصف
صعدت الى الغرفه فوجدت احد العاملين في الفندق بانتظاري قرب باب الغرفه و قال لي بادب بانني اشكو من عدم فتح الستائر...فقلت له اني متفهم لهذا الامر لكنه اصر على الدخول و فحص الستائر ...و حالما دخلنا الى الغرفه التقط العامل الريموت كونترول الخاص بالتلفزيون و اخذ يدوس بعض الازرار...اخذت الستائر تنفتح و تنغلق...اوضح لي العامل بان الستائر تعمل بشكل جيد...فقلت له خجلا باني لم اكن اعرف ان الستائر تفتح بواسطه ريموت التلفزيون...فقال لي بادب بانه ليس ريموت التلفزيون بل الريموت الخاص بالستائر و ان ريموت التلفزيون موجود قرب السرير ...احسست بنفسي اني كاعد اجفص هوايه في الدقائق الاخيره
سالني العامل ان كنت محتاجا لاي شئ فشكرته  و انا خجل من نفسي...عامل بالفندق يعرف الاشياء احسن مني...يلله ...هي كبوه جواد اصيل و سرعان ما ساقوم و انا اقوى من السابق
و في الساعه السابعه و النصف بالضبط حظر السائق بسياره مارسيدس بس أم اربعه ابواب. ركبت السياره التي كانت فارهه جدا من الداخل . أعطاني السائق تذكرتي و قال لي انني سأحتاج لابرازها لاستطيع الدخول ثم اكد لي انه سيكون بانتظاري عند خروجي من الحفله ليوصلني الى الفندق.
نزلت الى مكان الحفله...شلون بنايه محترمه...بنايه ضخمه مبنيه على الطراز القديم و واجهتها مغطاه بالحجاره المنحوته و مضاءه من كل مكان...نزلت و أنا أنظر اليها بذهول. دخلت البنايه فرأيت العاملين يدققون التذكر قبل السماح للناس بالدخول. تقدمت الى واحد منهم عريض المنكبين و ذو شوارب كثه و وجه عابس. اعطيته التذكره و هممت بالدخول فاوقفني بلطف. نظرت اليه بريبه و قلت له " عمو هيه هاي التذكره...بعد ليش ما دتخليني افوت...شنهي السالفه بروح ابوك "
قال لي...آسف سيدي فانا لا استطيع السماح لك بالدخول لهذا المكان " تسمًرت في مكاني ...بس لا التذاكر مزوًره و وقعت ضحيه شركه تعبانه....يمكن دزوني لهذه الحفله حتى يفوتون لغرفتي و يسرقون مخططات اختراعاتي...قلت للحارس " دقق في التذكره زين...معوًد ...وين اروح بهالليل " فدقق فيها مرًه ثانيه  و قال لي " سيدي...انا آسف...فأنت لا تستطيع الدخول لهذه الصاله " ...هنا و الدمعه بدأت تفر من عيني...تخيلت منظر اصدقائي علوان و جاسم و هم يضحكون مني لاني وقعت ضحيه شركه تعبانه سرقت كل مجهوداتي ...هذا اذا الجماعه هنا لم ياخذوني للسجن بسبب هذه التذكره المزوره "...هنا قال لي الغوريلا البشري " سيدي اذهب للطابق الاعلى...فهو المكان المخصص للفي – آي- بي و مقعدك المحجوز هو في تلك الصاله و ليست هذه الصاله الخصصه للناس العاديين "
يمعوًد....دكول هيجي من الاول...وكًعت حيلي...شكد شقاك ثكيل " نظر لي الحارس باستغراب و هو لم يفهم اي كلمه مما قلت ...فقد كنت اتمتم بالجمله الاخيره مع نفسي بصوت منخفض
صعدت الدرج الى الصاله الواقعه في الطابق الاعلى و أنا مرفوع الرأس لاني لم أدرك ان مكاني هو بين عليه القوم..المهم دخلت الى الصاله و كانت تتوسط قاعه المسرح و تطل عليه من فوق....صاله رهيبه...أحسست برغبه في الصراخ و الصياح عبر هذا الفضاء الواسع لكني اقلعت عن هذه الفكره المجنونه...عيب على مخترع مثلي يسوي هيجي شغلات
عند دخولي القاعه وقع نظري على كرسي في وسط القاعه و اثنان من الحرس يقفون على جانبيه...كان الكرسي كبير و مختلف عن بقيه الكراسي...فذهبت و جلست على الكرسي...فأكيد هذا الكرسي محجوز لي
هنا صرخ الحارس و قال لي ...و لك كووووووم....شدتسوي
ابرزت تذكرتي للحارسين و قلت لهم...أعذركم عن سؤ التفاهم هذا ولكن اكيد هذا الكرسي محجوز لي
احد الحارسين قال لي بعض الجمل بالانكليزيه استطيع ترجمتها للعربيه لكم بجمله واحده و هي " كوم طير "  فتسائلت ببراءه و قلت له...انت تعرف آني منو...فقال لي " كلا و لكن كل الذي اعرفه ان هذا المقعد مخصص هذا اليوم لعمده المدينه و زوجته و اكيد انت ليس العمده "
الحقيقه خجلت من نفسي على سؤ الفهم هذا...اشار لي احد الجالسين قرب ذلك الكرسي بعد ان طلب مني رؤيه التذكره و قال لي." كرسيك هناك الثاني من اليمين في الصف الثالث "
ذهبت و جلست على الكرسي المخصص لي و انا اتصبب خجلا من هذا الموقف
و بعد ربع ساعه امتلات القاعه و جاء العمده الذي يشبه ابو حمدي بقالنا في راس الشارع اطفأت الانوار و بدات الحفله...لا اريد ان اطيلها عليكم...كانت ساعتين و نصف من الملل لاني لا اعرف اي شئ عن فن الباليه و لا معنى الحركات التي يؤديها الراقصون و الراقصات سوى انها حركات صعبه لو اظل ادرب عليها عشرين سنه مراح اكدر اسوي اي حركه منها بدون ان تنكسر رقبتي
خرجت من الحفله و انا مرهق و نعسان فوجدت السائق في انتظاري...سألني كيف كانت الحفله فقلت له انها كانت من أروع ما شاهدته من فن الباليه ...يعني قابل افضح نفسي
وصلت الى الفندق و انا مرهق و قررت الذهاب الى الفراش مباشره لاني اشعر بتعب شديد...لكني وجدت ممثل الشركه في انتظاري في بهو الفندق....حياني و سالني عن الحفله...اجبته بانها كانت حفله جميله و لم أزد عن هذا..فدعاني الى الجلوس للتباحث حول أمر هام " هنا ادركت انه سيسالني عن تخفيضات او قليل من المرونه اذا هم قرروا شراء بعض اختراعاتي " فقال لي
تعرف اننا شركه محترمه و كبيره و لها سمعه جيده بين الشركات هنا....و ودت ان ابحث معك في شأن أمر مهم
فقلت له باني كلًي آذان صاغيه " و قلت مع نفسي من دبش راح اتساهل وياهم بمساله السعر "
فقال لي انت كتبت في السيره الذاتيه الملحقه باختراعاتك العظيمه بانك الوحيد المخول بالتحدث بشانها و بشان اي مشروع مشابه مع المالكي و نحن في الحقيقه نوًد تقديم خدماتنا للسيد رئيس الوزراء السيد المالكي كما قدمت لكم شركات كنديه و المانيه و كوريه خدماتها في مجالات الطاقه و غيرها بالرغم انها كانت شركات وهميه لا وجود لها...لكننا و انا اقسم لك باننا سنكون متعاونين معكم بشكل اكبر من اي شركه أخرى
استغربت من كلام هذا الممثل فسالته " من اين لك هذه المعلومات عن علاقتي بالمالكي...انا لم أكتب عن علاقتي بالمالكي "
فاخرج ورقه من جيبه و اخذ يقرا لي ما ترجمه مترجمهم عن السيره الذاتيه الملحقه باختراعاتي وقال " انت قلت هنا ان هذه المخترعات هي للمالكي و انت الوحيد المخوًل بالتباحث و التفاوض بشانها و بشان عقود تصنيعها "
هنا فهمت كل الفلم و قلت له " عندنا ممثل يقال له حجي راضي...و كان يقرا عربي و عباله ديقرا هندي...انتو مترجمكم مثل حجي راضي الله يرحمه...انا قلت في السيره الذاتيه الخاصه بي ان هذه المخترعات هي ملكي و ليس للمالكي...و اكيد انا الوحيد المخول بالتفاوض عليها و على تصنيعها...و لا علاقه للسيد المالكي بها لا من قريب و لا من بعيد....الله يرحمك حجي راضي...عبالي بس هوه ما يعرف يقرا زين...أثاري هوايه مثله "
 هنا رأيت وجه ممثل الشركه الاجنبيه يتلون ...التقط الموبايل الخاص به واخذ يتكلم بعصبيه مع احدهم مبتعدا عني باتجاه الشارع...انتظرته ليعود حوالي الساعه و لكنه لم يعد
قررت الذهاب الى الغرفه لاني اشعر بنعاس شديد و الصباح رباح
و في الصباح رن جرس الهاتف في الغرفه...اكيد الفندق يسال ان كنت احب أن اتناول طعام الفطور في الغرفه ام في بهو الفندق...فعلا كان موظف الفندق الذي قال لي بان السياره التي ستقلني الى المطار ستصل خلال ساعه و يجب ان اكون جاهزا للذهاب الى المطار..اوضحت له انني مع موعد مع الشركه التي دعتني هنا فاوضح لي بان الشركه اتصلت بالفندق و الغت حجز الايام المقبله و غيرت موعد مغادرتي البلد الى رحله هذا الصباح
لبست ملابسي و انا مندهش...مالذي حصل...الامور كانت تسير على ما يرام حتى موعد عودتي و تحدثي مع ممثل الشركه
نزلت بعد ساعه الى بهو الفندق لاجد ان ميني باص خاص بالفندق ينتظرني لاخذي للمطار...حتى سياره ام اربعه ابواب ماكو
في الطائره حيث استقليت الدرجه العاديه اخذت افكر و استرجع ما حصل...الظاهر ان الجماعه اشتبهوا باني على علاقه بالمالكي و بالحكومه و من خلالي يمكنهم عقد صفقات...مع العلم انا قلت ان المخترعات هي ملكي و ليس غير ذلك...شنو ذنبي اذا مترجمهم نص ردن...يعني هيجي؟...صار لا احد يحترمنا لشخصنا و لكن يحترموننا ان كنا سنوصلهم الى خزينه الشعب...هكذا اصبحوا يرون العراق...دجاجه تبيض ذهبا لمن هب و دب و لا عزاء للمواطن...هنا اجهشت بالبكاء...سالتني السيده العجوز التي كانت تجلس بجانبي و قالت لي " شبيك وليدي " قلت لها " خاله  مو آني أكتشفت انه و بعد كل هذا العمر....أهي أهي أهي 
أهي.... طلعت ما أفتهم شئ بفن الباليه " 


  

2011-09-17

و عاشوا عيشه سعيده

الاخ ابو عدنان طيار مدني قدير يشهد له تاريخه بالطيران بخبرته و دقه مواعيده و براعته في الهبوط و مواجهه الاحوال الجويه السيئه بكل صعوباتها. تسكن بالقرب من بيتهم طفله صغيره ذات عشر سنوات أسمها ليلى " ليست نفس البنت في قصه ليلى و الذئب " التي كانت معجبه بعمل جارها ابا عدنان. و طالما حكى ابو عدنان لليلى عن مختلف الرحلات التي يقوم بها في مختلف انحاء العالم. و كم تمنًت ليلى أن تقوم بواحده من هذه الرحلات مع الكابتن ابو عدنان. في يوم ما أختير ابو عدنان ليقوم برحله خاصه على طائره خاصًه لبعض مسؤولي الدوله العراقيه...حاول الكابتن ابو عدنان التملص من هذه المهمه لكن سبق السيف العذل و كان القرار اجباريا بالنسبه له. قيل له ان الرحله ستكون بين بغداد و أحد الدول الاوربيه القريبه . فكر الكابتن ابو عدنان بجارته البنت الصغيره ذات العشر سنين و سأل ان كان بامكانه جلب هذه الصغيره معه. امتنع المسؤولون في البدايه عن قبول طلب الكابتن ابو عدنان و لكن الكابتن حكى لهم عن هذه الصغيره و كم هي متشوقه لركوب الطائره و كيف انها مولعه بالطيران و غيرها من القصص التي لم تثن المسؤولين عن الاصرار على منع ليلى من مرافقه الكابتن ابو عدنان الى ان اقنعهم الكابتن بان ياخذها و يجلسها في مقعد مساعد الطيار و ان راتب هذا المساعد يمكن ان يكون من نصيب هؤلاء المسؤولين و بهذا يكون الكل قد نال ما اراد

طارت ليلى من الفرح عندما اخبرها الكابتن بالقصه و شكر ابويها الكابتن على رعايته و اهتمامه بابنتهم ليلى. اتفق ابو عدنان على ان يمر الكابتن على مدرسه ليلى في منتصف النهار لياخذها معه الى المطار للقيام بهذه الرحله. استكمل اهل ليلى كل اجراءات استصدار الجواز ابو اللغتين و تكفل الكابتن باجراءات تاشيره الدخول لذلك البلد الاوربي

في اليوم الموعود مرً الكابتن ابو عدنان و اخذ ليلى من المدرسه حسب الاتفاق و ذهب الى المطار ليستعد لهذه الرحله

كانت الطياره من النوع الصغير القادر على حمل خمس اشخاص و كانت مؤثثه من الداخل بمقاعد و ثيره و طاوله اجتماعات صغيره مما يدل على الفخامه...هنا وصل القاده الذين سيقلهم الكابتن الى البلد الاوربي و يا عجبي...فقد كان هناك الرئيس الامريكي اوباما و رئيس الوزراء البريطاني براون و ممثل الامم المتحده يان كي مون و الرئيس العراقي ماما جلال...كلهم صماخات كبيره...الكابتن ابو عدنان قال لليلى ان هذه هي سفره العمر بالنسبه لها خاصه انها ستطير مع كل هؤلاء الصماخات. فرحت ليلى بهذه الفرصه التي لن تتكر

هنا ادار الكابتن محركات الطائره و اقلع بها بعد اخذ موافقه الاقلاع من برج المطار كانت السماء صافيه و الجو بديع للطيران...ليلى كانت فرحه جذلى بهذه التجربه التي لن تنساها طول العمر....سمع الكابتن ابو عدنان القاده و هم يضحكون و يستمتعون بوقتهم و الطائره تطوي السماء الصافيه....هنا و سمع الكابتن صوت انفجار...طااااااخ....و اشرت لوحه القياده على ان احد المحركات قد انفجر ...اطفا الكابتن المحرك و قطع عنه امداد الوقود و قال مخاطبا القاده " سادتي ....مع الاسف انفجر احد محركات الطائره لسبب اجهله...و لكن اطمأنوا...فالطائره يمكنها الطيران و الهبوط بمحرك واحد و سننزل باقرب مطار الذي يبعد عنا حوالي الاربعين دقيقه " التفت الكابتن الى ليلى و قال لها ...لا تخافي يا بنيتي....فانت امانه في عنقي و اعدك اننا سنصل بامان...و ما كاد الكابتن يكمل عبارته حتى سمع صوت انفجار ثاني و اشرت لوحه القياده على ان المحرك الثاني قد انفجر

هنا ادرك الكابتن انها ستكون النهايه...فاخذ ليلى و فتح باب المقصوره ليواجه الرؤساء بقوله " سادتي...انفجر محرك الطائره الثاني و اننا هالكون لا محاله...هناك خمس مظلات و نحن سته مع هذه البنت الصغيره و الحل اننا نقفز من الطائره عدا واحد يحب ان يضحي بحياته

هنا انتفض اوباما و اخذ المظله الاولى و قال " بلدي اقوى بلد في العالم...و هو محتاج لقياده حتى لا يختل توازن العالم...يجب ان اعيش من اجل العالم..و هنا وضع اوباما المظله على ظهره و قفز مودعا الجميع

جون براون رئيس وزراء بريطانيا قال مخاطبا و هو يضع المظله الثانيه على ظهره " بلدي يحتاجني خاصه في هذه الايام الاقتصاديه  العصيبه التي تمر بها منطقه اليورو و التي ستؤهل بلدي لان يكون قائدا لاوربا...يجب ان اعيش من اجل اوربا..قالها و هو يقفز بالمظله الثانيه ...اما يان كي مون فقال و هو يضع المظله الثالثه على ظهره " يا جماعه...لا داعي لان اقول لكم كم هو مهم دور الامم المتحده في العالم هذا اليوم و ارى انه ليس من المناسب ان اموت و اترك هذه المؤسسه الامميه بلا ممثل عالمي لها...يجب ان اعيش ليحيا العالم بامان " قفز يان كي مون متمنيا للجميع العيش و الخروج من هذه المحنه باي طريقه على ان تكون سلميه

هنا قال ماما جلال و هو يضع كيس القفز على ظهره " انا اذكى رئيس عراقي على مر الزمان...استطعت و انا الكووردي ان احكم كل العراقيين و ان احصل على مكاسب عظيمه للاكراد من خلال منصبي و اقمت علاقات وطيده مع ايران و غيرها و يكفي ان الناس اختاروني رئيسا لمرتين..و بيني و بينكم من ذكائي كدرت اصير ملياردير بهالكم سنه الاخيره.....فعلى اذكى رئيس عراقي ان يعيش ليستمر التوافق بين كل مكونات الشعب " قالها و هو يقفز من خلال باب الطائره المفتوح...شهقت ليلى و صرخت " لااااااااااااااااااااا

هنا نظر الكابتن ابو عدنان بشفقه الى ليلى  في مشهد مشابه لمشهد البطل في فلم التيتانك عندما كان يودع حبيبته قبل ان يغوص في قاع البحر و قال لها " ابنتي العزيزه...انا عشت حياتي بالطول و بالعرض و زرت العالم بلدا بلدا و استمتعت بوقتي الى اقصى حد...خذي انت المظله الاخيره لتعيشي بقيه حياتك و تتذكري عمك ابو عدنان...فانت ستموتين و لكن ليس اليوم و ليس بهذا العمر...اكبري و تزوجي و انجبي اطفالا و سمي احدهم على اسمي...اذهبي يا ابنتي برعايه الله"  قال ذلك و هو يضع المظله الاخيره على ظهر ليلى

هنا التفتت ليلى و قالت للكابتن....اسمع عمًو ابو عدنان ...نحن الاثنان سنعيش...خذ و ضع هذه المظله على ظهرك

تعجب الكابتن ابو عدنان...فهو اقسم انه كان هناك خمس مظلات فقط...فمن اين اتت المظله السادسه

هنا قالت له ليلى موضحه  " عمو ابو عدنان ....كلامك صحيح...فلا توجد مظلًه سادسه ...و لكن اذكى رئيس جمهوريه عراقي اخذ حقيبتي المدرسيه و وضعها على ظهره قبل ان يقفز من الطائره" ....شنسوي...مو صوج احد
   

2011-09-10

الورود تنبت حتى لنبات الصبار

النرويج هذا البلد الاوربي أقام مهرجان للورود و فرش بساطا من الورد على الشوارع كما في هذه الصور









و هنا تبرز أوجه التشابه فيما يفعله النرويجيون في شوارعهم و فيما نفعله نحن في شوارعنا  ...و الدليل هذه الصور من شارع تم تبليطه حديثا في مدينه كربلاء  مقتبسه عن هذا الرابط













شوكت راح النرويجيين يبطلون يسرقون أفكارنا بلا ترخيص....عفاريت